آقا رضا الهمداني

196

مصباح الفقيه

- مضافا إلى إمكان دعوى ظهورها فيه - صحيحة علي بن مهزيار المتقدّمة ( 1 ) المصرّحة بجواز السجود على القراطيس والكواغذ المكتوبة ، فهي ( و ) لو بشهادة هذه الصحيحة تدلّ على أنّه ( يكره ) السجود عليه ( إذا كان فيه كتابة ) كما صرّح به في المتن وغيره ، بل لم ينقل الخلاف فيه من أحد . نعم ، اختلفوا في أنّ الكراهة هل هي مطلقة ، كما حكي عن كثير من الأصحاب ( 2 ) ، أو أنّها مخصوصة بالمبصر ، كما حكي عن المحقّق والشهيد الثانيين ( 3 ) ، أو بمن أبصره وأحسن القراءة ، كما عن المبسوط والوسيلة والسرائر ( 4 ) ؛ لانتفاء الحكمة المقتضية لها ؟ واعترض عليهم بأنّ التقييد مناف لإطلاق النصّ . ويمكن التفصي عن ذلك بابتناء الإطلاق على أن يكون « يسجد » بالبناء للمفعول ، وهو غير ثابت ، فيحتمل أن يكون « يسجد » مبنيّا للفاعل ، ويكون ضميره عائدا إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام وهو كان يبصرو يحسن القراءة ، فلا يستفاد منه حينئذ الكراهة لمن لم يكن كذلك ، فليتأمّل .

--> ( 1 ) في ص 195 . ( 2 ) منهم : المحقّق في المختصر النافع : 27 ، والعلَّامة الحلي في تحرير الأحكام 1 : 34 ، وقواعد الأحكام 1 : 30 ، والشهيد الأوّل في اللمعة : 31 ، والشهيد الثاني في الروضة البهيّة 1 : 560 ، والعاملي في مدارك الأحكام 3 : 250 ، والفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع 1 : 144 ، مفتاح 163 ، وبحر العلوم في الدرة النجفيّة : 94 ، وحكاه عنهم صاحب الجواهر فيها 8 : 434 . ( 3 ) جامع المقاصد 2 : 165 ، مسالك الأفهام 1 : 179 ، وحكاه عنهما العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 252 . ( 4 ) المبسوط 1 : 90 ، الوسيلة : 91 ، السرائر 1 : 268 ، وحكاه عنها العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 252 .